العلامة الحلي
133
تحرير الأحكام
لي وعليّ ، فإنّ العدل قد لا تُقْبل شهادته لغفلته ، ولا يكفي أن يقول : لا أعلم منه إلاّ الخير . وتقبل تزكيةُ الأب لولده وبالعكس ، وهل يُقْبل جرحُ الولد للوالد ؟ الأقربُ العدمُ . 6453 . العاشر : ليس للشاهد أن يشهد بالجرح إلاّ بعد المشاهدة لسبب الفسق ( 1 ) أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعاً موجباً للعلم ، ولا يكفي الظنّ في ذلك وإن كثر المخبرون . أمّا العدالة فيكفي فيها غلبةُ الظّنّ بانتفاء أسباب الجرح المستندة إلى تأكد الصّحبة وكثرة الملازمة والمعاملة . ومع ثبوت العدالة يحكم بالاستمرار عليها إلى أن يظهر المنافي ، وقيل ( 2 ) : إن مضت مدّةٌ يمكن تغيّره فيها ، جدّد البحث عنه ، ولا تقدير للمدّة بل بحسب ما يراه الحاكم . 6454 . الحادي عشر : لو اختلف الشهودُ في الجرح والتعديل ، حكم بالجرح ، لأنّ سببه قد يخفى عن الآخرين . ولو تعارضت البيّنتان فيهما ، قال في الخلاف : يقف الحاكم عن الحكم ( 3 ) .
--> 1 . في « أ » : بسبب الفسق . 2 . القائل هو بعض العامّة على ما صرّح عليه في الجواهر . لاحظ جواهر الكلام : 40 / 126 . 3 . الخلاف : 6 / 219 ، المسألة 12 من كتاب آداب القضاء .